زكي محمد مجاهد

661

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

( توت عنخ أمون ) أخرجت من قبر كتاب حضارة * الفن والإعجاز من أبوابه نوهت في الدنيا به ورفعته * فوق الأديم بطاحه وهضابه أفضى إلى ختم الزمان ففضه * وحبا إلى التاريخ في محرابه وطوى القرون القهقري حتى أتى * فرعون بين طعامه وشرابه ومما قاله في ( ديوان مراد ) الجزء الثاني : وجدت شعر مراد روضة آنفا * لم تحكمها ربوة حسنا ولا أرجا فغص على الدرفي ديوانه فإذا * صدرت عن بحره حدث ولا حرجا وكل أزمة هم لا يفرجها * شعر النواسي فاقرأه تجد فرجا ومما قاله في ( ديوان العاصي ) الجزء الأول : هذا شباب الشعر يلمح ماؤه * من جدول العاصي ومن ديوانه من كل قافية كأن رفيفها * من طل آذار ومن ريحانه وكأن رنتها ونغمة شعرها * من طيره الصداح في أغصانه هجر التكلف بيتها فكأنما * من قلبه بنيت ومن وجدانه ويكاد يلمسك السرور يراعه * وترى يد الأحزان حول بنانه يشكو الزمان لنا فيا لك يافعا * ناءت بميعته هموم زمانه ولتعلمن إذا السنون تتابعت * أن التشكي كان قبل أوانه توفي في 14 جمادى الثانية سنة 1351 ه - 14 أكتوبر سنة 1932 م في القاهرة ، واحتفلت بجنازته الحكومة والأمة ، ودفن في قرافة السيدة نفيسة في مدفن حسين شاهين باشا ، وأوصى أن يكتب على قبره هذان البيتان من قصيدة نهج البردة :